مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
141
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قال العلّامة الحلّي : « روي أنّه عليهالسلام نهى عن بيع السنين ، وهو أن يقول : بعتك هذه سنة على أنّه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا ، فأردّ أنا الثمن وتردّ أنت المبيع ، أمّا لو باعه وشرط الخيار إلى سنة بشرط ردّ الثمن جاز » « 1 » . لكنّ حقيقة هذا المعنى يرجع إلى البيع الموقّت ، فيراجع في محلّه . ( انظر : البيع الموقت ) وأمّا المعنى الثالث وهو ما يبحث في بيع السلف فإنّه بعد لزوم تعيين الأجل لم يذكروا ضابطاً لمدّة الأجل ولا يتقدّر في الكثرة بحدّ عندهم ، بل يجوز اشتراط سنين كثيرة ، وبهذا يكون بيع السنين بهذا المعنى جائزاً ، خلافاً لابن الجنيد حيث صرّح بعدم الجواز إذا بلغ بالمدّة ثلاث سنين « 2 » ؛ وذلك لما رواه الجمهور عن جابر بن عبد اللّه ، قال : نهى رسول اللّه عن المحاقلة « 3 » والمزابنة « 4 » والمعاومة « 5 » ، بعد تفسير المعاومة ببيع السنين . لكنّ الرواية حملت على الكراهة عندنا « 6 » . ( انظر : بيع السلف ) بيع الشرط ( انظر : بيع الخيار ) بيع الصرف ( انظر : صرف )
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 524 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف 5 : 165 . ( 3 ) المحاقلة : وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحبّواشتدّ بحبّ من جنسه ومن ذلك السنبل . الخلاف 3 : 93 ، م 152 . ( 4 ) المزابنة : وهو بيع ثمرة النخل بعد خرصهابقدر خرصها تمراً ، وإن لم يشترط كون الثمنمنها ، ويلحق بها في ذلك ثمرة باقي الأشجارالمثمرة . رسالة صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 185 . ( 5 ) مسند أحمد 4 : 326 ، ح 14427 . ( 6 ) جواهر الكلام 24 : 300 .